الشيخ الأنصاري
188
كتاب النكاح
وأما إذا أجاز العقد بعد الوطء وقلنا بأنها كاشفة ، سقط الحد وإن بقي الإثم ، وحكم بحرية الولد ، وثبت في ذمة الزوج المسمى ، لكن قال في الحدائق - بعد هذا التفريع - : إن كون الإجازة كاشفة أو ناقلة لا أثر له في الأخبار ( 1 ) ، انتهى . أقول : وفي رواية ( 2 ) محمد ( 3 ) بن قيس في من باع جارية أبيه بغير إذنه ، فجاء الأب يدعي على المشتري : ( فقال أمير المؤمنين عليه السلام للمالك : خذ وليدتك وابنها ، ثم أجاز المالك بيع ابنه ، فرد الجارية وولدها على المشتري ) ( 4 ) دلالة على كون الإجازة كاشفة ، فتدبرها . ( ولو كان ) الزوج الواطئ ( جاهلا بالتحريم ) ولو مع الشك فيه والتقصير في السؤال ( أو حصلت ) له ( شبهة ) في الحكم أو الموضوع ، ( فلا حد ، و ) لكن ( عليه المهر ) وإن كانت الأمة عالمة ، على ما أطلقه المصنف قدس سره هنا وإن قيده مع علم الزوج بصورة جهلها ، ويمكن كون تركه هنا اعتمادا على ما سبق منه في صورة علم الزوج ، وإلا فمدرك الحكم إثباتا ونفيا لا يتفاوت بعلم الزوج وجهله . واختلفوا في المهر الثابت هنا ، فقيل : إنه المسمى ( 5 ) ، ولعله لاقدام
--> ( 1 ) الحدائق 24 : 219 . ( 2 ) كتب المؤلف قدس سره فوق كلمة ( رواية ) : صحيحة . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : رواية صحيحة لمحمد . ( 4 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول . ( 5 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 1 : 408 ، وحكاه فخر المحققين في إيضاح الفوائد ( 3 : 142 ) عن ابن البراج .